تصفح العدد الورقى
اقتصادالأخبارخدماتشئون خارجية

التضخم يفرض نفسه.. التقرير الأسبوعي للأسواق العالمية في الفترة (5 إلى 12 نوفمبر))

مايزال التضخم هو المحرك للأسواق العالمية لهذا الأسبوع، ما أثار مخاوف في الأسواق الأمريكية لرفع سعر الفائدة  من قبل الاحتياطي الأمريكي.. ونستعرض في التقرير  التالي أهم مؤشرات الأسواق وأسعار العملات والنفط والطاقة.

 

أولًا: الأسواق العالمية

 

كان التضخم مرة أخرى هو المحرك الرئيسي للسوق خلال الأسبوع حيث وصل مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي إلى أعلى مستوى له في 30 عامًا، مما زاد من التكهنات بأن يبدأ الاحتياطي الفيدرالي في رفع أسعار الفائدة عاجلاً وليس آجلاً. خسرت سندات الخزانة على مستوى جميع الآجال بمنحنى العائد وأغلقت الأسهم الأسبوع على انخفاض وسط ارتفاع معدلات التضخم.

 

تحركات الأسواق

 

سوق السندات:

سجلت سندات الخزانة الأمريكية خسائر كبيرة خلال الأسبوع، خاصة السندات ذات الآجال القصيرة والمتوسطة وذلك خلال أسبوع التداول المختصر. ودفعت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين التي جاءت أعلى من المتوقع المستثمرين إلى المراهنة على احتمالات رفع أسعار الفائدة في وقت أبكر مما كان متوقعًا، مما أدى إلى ارتفاع عائدات السندات ذات أجل عامين. بالإضافة إلى ذلك، تسببت المخاوف المحيطة بأرقام التضخم وتأثيرها على النمو في موجات بيعية أدت إلى ارتفاع عائدات السندات الباقية. جاءت الزيادات في عائدات السندات أجل 30 عامًا ضعيفة إلى حد ما على خلفية قوة الطلب على صندوق المعاشات التقاعدية. ومن الجدير بالذكر أن توقعات التضخم ارتفعت مع ارتفاع مستويات التعادل لسعر الفائدة إلى معدلات قياسية بينما انخفضت العوائد الحقيقية في الولايات المتحدة، كما أدى ارتفاع مستوى التعادل إلى ارتفاع العوائد.

وفيما يتعلق بتوقعات التضخم، ارتفع مستوى التعادل لسعر العائد على سندات أجل 5 سنوات 22.68 نقطة أساس ليصل إلى 3.1191%، وهو أعلى مستوى على الإطلاق وارتفع مستوى التعادل للسندات أجل 10 سنوات بقيمة 16.41 نقطة أساس ليسجل 2.7180%، وهو أيضًا مستوى قياسي جديد. أما بالنسبة للعائدات الحقيقية، فقد تراجعت العوائد الحقيقية لمدة 5 سنوات بمقدار 2.0 نقطة أساس خلال الأسبوع لتصل إلى -1.87%، بينما انخفضت العوائد الحقيقية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.0 نقطة أساس لتصل إلى -1.15%.

من حيث العرض، باعت وزارة الخزانة الأمريكية يوم الإثنين من الأسبوع الماضي سندات بقيمة 56 مليار دولار لأجل 3 سنوات وبعائد يبلغ 0.750% ونسبة عرض إلى تغطية 2.33 مرة، مقارنة بمتوسط 2.44 ضعفًا في المزادات الستة السابقة. وفي يوم الثلاثاء، باعت 39 مليار دولار من السندات أجل 10 سنوات بعائد 1.444% ونسبة عرض إلى تغطية 2.35 مرة (أدنى مستوى منذ ديسمبر 2020)، مقارنة بمتوسط 2.54 ضعف بالمزادات الستة السابقة. وأخيرًا، باعت يوم الأربعاء 25 مليار دولار من السندات لأجل 30 عامًا بعائد 1.94% وقوبلت بضعف في مستوى الطلب عليها. وبلغ هامش الفارق بين أقل عرض سعر للشراء بالسندات ومتوسط العطاء في المزاد 5.2 نقطة أساس (أكبر فارق منذ 2011). علاوة على ذلك، كانت نسبة العرض إلى التغطية 2.20 ضعفاً مقارنة بمتوسط 2.29 في ستة مزادات سابقة.

 

العملات:

أنهى مؤشر الدولار تداولات هذا الأسبوع على ارتفاع (+0.86%) بعدما أظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلك أن معدل التضخم الرئيسي قد سجل أكبر ارتفاع له على أساس سنوي منذ ديسمبر 1990. وفي الواقع، وصل الدولار يوم الخميس، بعد صدور مؤشر أسعار المستهلك، إلى أعلى مستوى له منذ يوليو 2020. وانخفض كل من اليورو (-1.05%) والجنيه الإسترليني (-0.62%) أمام قوة الدولار. من الجدير بالذكر أن الجنيه الإسترليني قد سجل تراجعاً أيضًا بعدما جاءت بيانات الناتج المحلي الإجمالي مخيبة للتوقعات، الأمر الذي يدل على أن الاقتصاد قد حقق نموًا أقل من المتوقع في الربع الثالث من العام الجاري، حيث انخفضت العملة يوم الثلاثاء إلى أدنى مستوى لها أمام الدولار منذ بداية عام 2021، وذلك بعد صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي.

 

 أسواق الأسهم:

 

انخفضت مؤشرات الأسهم الأمريكية هذا الأسبوع بعدما أثرت بيانات التضخم على معنويات الأسواق، وأدت إلى ارتفاع توقعات المستثمرين بشأن رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة بشكل أسرع مما كان متوقعًا. وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز S&P 500 بنسبة 0.31%، كما أنهى مؤشر ناسداك المركب Nasdaq Composite تداولات الأسبوع على انخفاض، متراجعًا بنسبة 0.69%، بينما هبط مؤشر داو جونز الصناعي Dow Jones بنسبة 0.63% خلال الأسبوع. ومن الجدير بالذكر أنه في يوم الاثنين، وصلت المؤشرات الثلاثة إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق، وذلك بعد صدور أخبار عن العقار الجديد الخاص بعلاج فيروس كورونا، وتخفيف القيود المفروضة على السفر، والإعلان عن السياسة النقدية التيسيرية لبنك الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي، الى جانب مشروع قانون البنية التحتية البالغ قيمته 1.2 تريليون دولار والذي دعَم معنويات الأسواق في مطلع الأسبوع. وعلى الرغم من ذلك، وتزامنًا مع صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين ومؤشر أسعار المستهلكين، احتلت المخاوف من التضخم صدارة المشهد ودفعت الأسهم إلى الانخفاض باقي الأسبوع. وانخفض مؤشر VIX لقياس تقلبات الأسواق بمقدار 0.19 نقطة ليصل إلى 16.29 نقطة. من ناحية أخرى، كان أداء الأسواق الأوروبية أفضل بكثير، حيث ارتفع مؤشر Stoxx 600 بنسبة 0.68%، لينهي بذلك تداولات الأسبوع عند أعلى مستوياته على الإطلاق بفضل الأرباح الفصلية الإيجابية للشركات.

 

وبالانتقال إلى الأسواق الناشئة، ارتفع مؤشر مورجان ستانلي للأسواق الناشئة MSCI EM هذا الأسبوع، حيث سجل 1.69%. وجاء ارتفاع المؤشر في مطلع هذا الأسبوع بفضل حالة التفاؤل المخيمة حول الأخبار الإيجابية المتعلقة بعقار شركة فايزر لعلاج فيروس كورونا، كما ارتفع المؤشر في وقت لاحق من هذا الأسبوع بفضل الأخبار المتعلقة بتمكن شركة إيفرجراند الصينية من تجنب التخلف عن سداد ديونها. ومن الجدير بالذكر أن المؤشر قد سجل ارتفاعًا في جلسات التداول الخمس بالأسبوع الماضي.

البترول:

سجلت أسعار النفط انخفاضًا أسبوعيًا وذلك للأسبوع الثالث على التوالي، حيث خسرت 0.69% لتنهي تعاملات الأسبوع عند 82.2 دولارًا للبرميل. تأثرت الأسعار بارتفاع الدولار والتكهنات بأن إدارة الرئيس جو بايدن قد تفرج عن مخزون النفط من الاحتياطي الاستراتيجي من البترول الأمريكي لتهدئة الأسعار. بالإضافة إلى ذلك، خفضت أوبك يوم الخميس توقعاتها للطلب العالمي على النفط للربع الرابع من عام 2021 بواقع 330 ألف برميل يوميًا عن توقعات الشهر الماضي، حيث أعاق ارتفاع أسعار الطاقة التعافي الاقتصادي من جائحة كوفيد -19.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى