بروكرز
تحقيقاتمقالات مميزة

طبية تحاليل: كثير من الحيل التي يستخدمها المتعاطي للتلاعب علي نتيجة التحليل

كتبت: أسماء عثمان



مشاهد تتكرر يوميًا على الطرق في مصر، ومعاناة مستمرة، وحوادث الطرق التي تتكرر وتسيل دماء المصرين على الأسفلت يوميًا وتذهب حياتهم بين قتيل ومصاب وكل ذلك تحت تأثير، حيث شهد أول يوم من العام الجديد 1 يناير 2020، حوادث متنوعة، على مدار اليوم، كان أبرزها حادث كوبري الفنجري، ومصرع ربة
منزل وطفلتها، فضلا عن مصرع 3 إثر حادث تصادم مروع بين سيارة «ملاكي» وأخرى «نقل ثقيل» في مدينة العبور، كما شهد الطريق الأوسطى بمدينة العبور حادث تصادم سيارتين ملاكى وأخرى نقل ثقيل، فى اتجاه السخنة، وهو ما نتج عنه مصرع 3 أشخاص، فضلا عن إصابة 16 شخصًا، في حادث تصادم بين مجموعة سيارات أمام سوق العبور، وغيرها من مئات الحوادث التي يروح ضحاياها عشرات البشر في كل يوم.

ويقول «محمد عبدالعال»، (41 عامًا)، أحد السائقين أن حوادث النقل الثقيل المتكررة ناتجة من الشخص، وليس السبب الطرق فيخرج السائق وردية تلو الأخرى دون راحة لذلك يغلبه النوم ويحدث ما يحدث. أما «رامي أحمد» (35 عامًا) فيقول إن حوادث سيارات النقل بسبب زيادة الحمولة لعدم تحميلهم تكلفة سيارة أخرى وتوفير «كارتة» الطريق، «اللي بيحصل فيا حرام بس بنسكت عشان اأكل عيشنا وبسبب زيادة الحمولة لو الطريق ياخد 4 ساعات بنوصل في 8 ساعات إحنا بشر بس للأسف أكنك بتدن في ملطة».

وأكد «مبروك عليوة» (49 عامًا): «أنا الحمد لله السيجارة مبشربهاش بس في سواقين نقل فعلا بيشربو حشيش وبياخدو برشام عشان يسوقوا مسافات طويلة على أساس أنه بيفوقهم يعني، وعشان كدا كل يوم نسمع عن ناس بتموت وعربيات نقل بتتقلب لأن مفيش رقابة على البشر، ولا رقابة على الحمولة الزيادة اللي
بتخلي العربية تحدف مننا يمين وشمال، والمفروض زي ما بيعملوا كباري للعربيات الملاكي يعملو لينا كباري وحارات لتفادي الحوادث».



وقال دكتور أحمد محب، استشاري الطب النفسي، أين دور الدولة من الحوادث المتكررة يوميًا، أين الرقابة، مؤكدًا أن الوقاية خير من العلاج، وأن من الضروري وجود حملات توعية تنظمها الحكومة لسائقي النقل الثقيل وعمل
دوريات مستمرة من تحاليل وفحص شامل، فهذه الحملات تحقق نجاحًا باهرًا، فلا بد من معالجة الأمور بشكل عاجل خصوصًا أن مصر تسجل أعلى نسب حوادث في العالم، مؤكدًا أن السائقين بشر ولهم أخطاء ولكن الخطأ عندهم بفورة لأنه لم يأذي نفسه فقط بل يأذي عدد كبير غيره وكل منهم يمسه الضرر، فأية حادث ينتج عنه إعاقة جسدية تليها فقد للرزق وتليها التعب النفسي فلا بد من وجود حملات توعية تغني عن كل ما سبق.



ومن جانبه قال طارق عبدالسلام، مهندس وخبير طرقات، إن عام 2019 كثرت بيه الحوادث وبالأغلبية حوادث النقل التي تعود للبشر بنسبة كبيرة جدا، وذلك لعدم وجود التزام واحترام للقوانين، وعدم وجود ردارات بالطرق ترصد السرعة التي يسير بيها السائق.



وفي ذات السياق قال دكتور عماد عبدالعظيم، استشاري الطرق والكباري جامعة عين شمس، إن حوادث النقل الثقيل تعددت، ولذلك للعمل بنظام خاطئ العالم أجمع ألغاها وهي نظام القاطرة والمقطورة، مشيرا إلى أن نظام المقطورة
ألغي في العالم وهناك قوانين بإلغائه في مصر وافق عليها مجلس النواب قبل نحو 10 أو 12 عامًا، فضلا عن حظر حركة النقل الثقيل طوال اليوم عدا الفترة من 12 إلى 6 صباحا بموجب ست ساعات فقط، على الطريق الدائري، أما
الدائري الإقليمي فيتم السير عليه باستمرار، ويوجد تصاريح رسمية لجهات سياديه لازم يكون لها تصريح حركة يبقى مصرح لها، أما العربات أزيد من 8 أطنان تمنع.



وأضاف استشاري الطرق، أن أول سبب للحوادث وجود المقطورات لأن المقطورات غير مأمنة ويوجد بها وصلات مرنة التي توجد بين المقطورة أو الجرار، وبداية أي حادثة هي فك الوصلة المرنة وعند انفلاتها من المقطورة تمشي العربية وحدها وتعمل عدة مشاكل وحوادث كثيرة جدا، فلا بد من إلغاء نظام
المقطورة وتبقي «ترلات» مثل جميع دول العالم المقطورات يسموها «ترلات» أو «كوميليت ترلات» أو «تني ترلات» أو «ترلا» أو «نص ترلا» أما نظام الجرار لم يعد موجودا وهذا هو أول سبب بحوادث الطرق.



وأكد «عبد العظيم»، أن النظام الثاني هو السواقين في مصر بشر غير ملتزمين، يتعاطون المخدرات ويعملون في حال غير ملائمة ولا بد من وجودهم بالحارة اليمني ولكن فجأة يسوقون بالحارة اليسرى، وهذا خطأ يؤدي لحدوث
حوادث عديدة، المشكلة الأكبر من ذلك وهي أن الاشخاص نفسهم لا يوجد عندهم مفهوم الترخيص ولا بد من الكشف عليهم بدقه ضد تعاطي المخدرات.

وفي سياق متصل قالت دكتورة فاطمة محمد عثمان، أستاذة العلوم الطبية، إن معظم حوادث الطرق ناتجة من البشر الذين يتعاطون المخدرات فيوجد كثير من الحيل التي يستخدمها المتعاطي للتلاعب والتحايل علي نتيجة التحليل واظهار العينة نظيف خالية من أي مخدر منها «تبديل عينة البول من الشخص المتعاطي
إلى شخص آخر تماما لم يتعاطي، أو تناول كمية كبيرة من الماء قبل التحليل لتنضيف الجسم من اي مخدر، أو تناول القليل من الخل أو عصير التوت أو اللبن لأنهم يتفاعلان مع المخدر بالجسم ويشوش على بقاءه، وتناول القليل
من مسحوق الغسيل قبل التحليل والذي يعطي النتيجة سلبية ولكن جميع ما سبق يؤثر على المتعاطي جسديًا».



وكشف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، في بيانات صادرة عنه، عن التكلفة الاقتصادية لحوادث الطرق فى مصر حيث بلغت 28.9 مليار جنيه خلال عام 2017، وهى القيمة المقدرة للحد الأدنى لتلك التكلفة، بانخفاض نحو 0.2 مليار جنيه عن عام 2014، بنسبة تراجع بلغت 0.7%. وبلغت «التكلفة الاقتصادية لحوادث الطرق في مصر عام 2017»، أن التكلفة الكلية المقدرة للوفيات والتي بلغ عددها 3747 حالة وفاة، بلغت حوالى 22.1 مليار جنيه، فيما بلغت التكلفة المقدرة للإصابات (13998 حالة إصابة) نحو 4.7 مليار جنيه، هذا بالإضافة إلى التعويضات المسددة من شركات التأمين والبالغة 2.1 مليار جنيه.

وتوقعت الدراسة الإحصائية في نتائجها، انخفاض القيمة المستقبلية لتكلفة حوادث الطرق إلى 27.1 مليار جنيه عام 2020. وأشارت الدراسة إلى عدد من المؤشرات حول أطوال شبكات الطرق وعدد الحوادث خلال عام 2017 مقارنة بالعام السابق له وعامى 2014 و2005 والتى جاءت كالتالى:

– بلغ إجمالى أطوال شبكـات الطرق بمحافظات الجمهورية 185 ألف كيلو متر عام 2017، بينما كانت 163.1 ألف كيلو متر عام 2014، بنسبة زيادة 13.5%.


– بلغ إجمالى عدد حوادث السيارات 11.1 ألف حادثة عـــام 2017 بانخفاض قدره 3.6 ألف حادثة عــــن عـام 2016 بنسبة تراجع 24.6%، وانخفاض قدره 10.3 ألف حادثة عن عام 2005 بنسبة 48.0%.

– بلغ إجمالى الخسائر البشرية الناتجة عن حوادث السيارات 17.7 ألف حالة وفاه وإصابة عام 2017 بانخفاض قدره 6.2 ألف حالة عن عام 2016 بنسبة 26.0%، وانخفاض قدره 13 ألف حالة عن عام  2005 بنسبة 42.2%.
– يأتى العنصر البشرى فى المرتبة الأولى من أسباب حوادث الطرق فى مصر بنسبة 78.9 % عام 2017 ، يليه الحالة الفنية للمركبة بنسبة 14.0 % ثم حالة الطريق بنسبة 2.0 %.

– تعد سيارات الملاكى الأكثر تسببا فى حوادث الطرق عـام 2017 بنسبة 47.2%، يليها سيارات النقل بنسبة 17.1%.

– بلغ إجمالى عدد المركبات التالفة الناتجة عن حوادث السيارات 17.2 ألف مركبة عــام 2017 بانخفاض قدره 3.9 ألف مركبة تالفة عن عام 2016، بنسبة 18.4% وبزيادة قدرها 1.4 ألف مركبة عن عام 2005 بنسبة 8.6%.

– بلغ عــدد ركاب القطارات 221 مليون راكب عام 2017 بانخفاض قدره 10 مليون راكب عن عام 2016 بنسبة 4.3%، وانخفاض قدره 193.2 مليون راكب عن عام 2006 بنسبة 46.6%.

– بلغ إجمالى عـدد حوادث القطارات 1793 حادثة عام 2017 بزيادة قدرها 544 حادثة عــن عام 2016 بنسبة 43.6% وانخفاض قدره 750 حادثة عن عام 2005 بنسبة 71.9%.

– بلغ إجمالى الخسائر البشرية الناتجة عن حوادث القطارات 90 حالة عام 2017، بانخفاض قدره 136 حالة عـــن عام 2016 بنسبة تراجع 60.2%، وانخفاض قدره 55 حالة عن عام 2005 بنسبة 37.9%.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء اغلاق حاجب الاعلانات