بروكرز
حواراتمقالات رأيمقالات مميزة

في حواره لـ«الإخبارية».. نقيب المعلمين: الإخوان سرقوا صندوق المعاشات.. والدروس الخصوصية «باب رزق» لا يمكن غلقه

حوار: أسماء جمال

قال خلف الزناتي، نقيب المعلمين، رئيس اتحاد المعلمين العرب، إن قانون نقابة المهن التعليمية يناقش حاليًا بمجلس النواب، وتم الانتهاء من مناقشة 18 مادة قبل الإجازة البرلمانية، من أصل 85 مادة، بحضور رئيس لجنة التعليم بمجلس النواب ومسئولين بوزارتي المالية والعدل، وقريبا سيعرض المشروع بالكامل على اللجنة العامة بمجلس النواب، والقانون سوف يحسن الوضع المالي للنقابة.

وأكد «الزناتي»، في حوار خاص لـ«الإخبارية»، أن النقابة ترفض الدروس الخصوصية ولكن ليس لديها الصلاحيات لإيقافها نظرًا لأن أجور المعلمين متدنية جدًا ولا يمكن غلق باب الرزق أمام المعلم دون تعويضه ورفع أجره، مشيرًا إلى أن المعلم لن يتوقف عن إعطاء الدروس الخصوصية دون أن يتم تعويضه خصوصًا وأن خدمات النقابة ليست شهرية وأن المعلم بحاجة إلى دخل شهري يوفي باحتياجاته الأساسية.

وإليكم نص الحوار:

بعد تجديد الثقة للمرة الثانية نقيبًا لاتحاد المعلمين العرب.. ما هي خطتكم في الفترة المقبلة؟

 لجنة الاتحاد تعمل على الاتفاق فيما بين وزراء التربية والتعليم العرب، لإتمام مشروع توحيد المناهج بدول الوطن العربي، والذي كان من توصيات اللجنة، ما يسهم في توحيد الفكر والثقافة لجميع أبناء الوطن العربي، وسهولة تبادل الخبرات، وتنقل الطلبة في بلاد الوطن العربي دون الحاجة إلى عمل معادلة.

وخطة الاتحاد معلنة وعلى رأسها القضاء على الأمية والإرهاب المتغلغل بالدول العربية، وتفعيل معادلة الشهادات، وتعليم اللاجئين، فالمعلم العربي يحمل على عاتقه مسئولية تجاه تصحيح الفكر وتنمية الوعي لدى طلابه، كما تتطلب المرحلة تكاتف الجميع من أجل مواجهة التحديات التي تحيط بالأقطار العربية.

ماذا عن نظام التعليم المصري.. ما هي خطة النقابة لتأهيل وتدريب الكوادر البشرية للتعامل مع النظام الجديد؟

تم توقيع بروتوكولات تعاون عدة مع جهات مختلفة لتدريب وتأهيل الكوادر البشرية، منها أكاديمية ناصر العسكرية، و”آي دي سي ال” العالمية، البورد البريطاني، ويتم التدريب في مجالات عدة، ولكن ما أود أن أضيفه أن تدريب المعلمين ليس حقيقًا، وانه يعتبر ظلم للمعلمين وبشهادتهم، وعند زيارتي أحد مراكز التدريب ونقاش المعلمين بنفسي علمت منهم أن المدرب الذي يقوم بتدريبهم ليس ملمًا بالنظام الجديد نفسه ما دفعني إلى إيقاف التدريب.

ماذا عن خريجي كليات التربية؟ هل هناك خطة للاستعانة بخبراتهم؟

بالفعل النقابة تنادي بالاستعانة بخبرات خريجي كليات التربية لكنها ليست جهة تعيين وليس لديها الصلاحيات لتنفيذ ذلك.

 ماذا عن خدمات النقابة المطورة للمعلمين؟

طورت خدمات موجودة بالفعل إضافة إلى أنه ابتكار الجديد خدمات جديدة ومنها مكافأة المعلم بعد التقاعد من النقابة التي ظلت نحو 13 عامًا تبلغ 13 ألف جنيه، وصلت عام 2019 لـ23 ألفا إلا 130 جنيها، بنسبة زيادة بلغت 10 آلاف جنيه.

وتقدم النقابة للمعلمين في حالة التضرر في حادث أو مرض تعويض يبدأ من 20 ألف ثم أصبحت 30 ألف إلى أن وصلت لـ40 ألف إضافة إلى 23 ألف الأساسين، بإجمالي 63 ألف جنيه تعويضًا للمعلم الذي يفقد حياته في حادث، إضافة إلى تعويضات للمعلمين الذي يصيبون بأمراض مستعصية يتم صرف لهم مرة واحد إعانة لا ترد 20 ألف جنيه، بإجمالي 100 شيك أسبوعيًا ما يبلغ مليون جنيه تعويضات. بالإضافة إلى رفع قيمة القرض الحسن، من 5 آلاف جنيه تسدد على 3 سنوات إلى 15 ألفا على 60 شهرا دون فوائد. فضلا عن تحديث خدمة المصايف، بتجهيز 18 عقارًا بـ250 شقة برأس البر بشكل كامل على سنتين، وتم تجهيز عمارات النقابة بالإسكندرية وهم اثنان بخلاف ما تملكه النقابات الفرعية من أصول خاصة بها، وتقوم النقابة بتوزيعهم بشكل متناسب بأجور رمزية لأعضاء النقابة، كما أن الصندوق وفر أرخص عمرة في مصر بفنادق «5 نجوم، و4 نجوم، و3 نجوم» بالقرب من الحرم المكي، مع مساهمة الصندوق بنسبة 25%.

حدثنا عن ما تم ابتكاره كخدمات للمعلمين في عهد خلف الزناتي؟

عقد بروتوكول تعاون مع محافظة الوادي الجديد التي تبلغ 44% من أراضي مصر، فقمنا بالحصول على 3 آلاف فدان للمعلمين بشكل مبدئي وهذا الرقم قابل للزيادة، ومن المقرر توزيعه علي المعلمين بنظام الإيجار، ويمارسون به نشاط الزراعة بجانب التدريس ما يساهم في تحسين مستوى المعيشة لهم، ويمكن أن تُملك بعد أن يثبت المعلم جديته في مد شبكات المياه والالتزام في العمل، ما يعود بالنفع على كثير من الجوانب منها تعمير أراضي المحافظة والمساهمة في مواجهة الغلاء، وتحسين مستوى معيشة المعلمين.

 وماذا عن الدروس الخصوصية؟

بالطبع النقابة ترفض الدروس الخصوصية ولكن ليس لديها الصلاحيات لإيقافها نظرًا لأن أجور المعلمين متدنية جدًا ولا يمكن غلق باب الرزق أمام المعلم دون تعويضه ورفع أجره، والمعلم لن يتوقف عن إعطاء الدروس الخصوصية دون أن يتم تعويضه خصوصًا وأن خدمات النقابة ليست شهرية وأن المعلم بحاجة إلى دخل شهري يوفي باحتياجاته الأساسية.

وماذا عن زيادة المرتبات؟

 مرتبات المعلمين، هي مسئولية الوزارة بالاشتراك مع المالية ومجلس الوزراء، وهي بالطبع متدنية جدًا، ولا توفي بالاحتياجات الأساسية.

حدثنا عن وضع صندوق المعاشات الخاصة بنقابة المعلمين؟

النقابة منتظمة في صرف دفعات المعاشات للأعضاء والورثة، وتبلغ قيمة الدفعة الواحدة 135 مليون جنيه، حيث إنه على مدار الـ4 سنوات الماضية صرفت النقابة على بند المعاشات فقط ملياري جنيه، أي ما يوازى نصف مليار سنويًا، والنقابة مازالت مستمر في صرف المعاشات سواء للأعضاء أو الورثة بفضل التعاون والتكاتف والخبرات والجهود والاتصالات مع كافة الجهات المعنية وإدارة الموارد المالية بشكل حسن.

كما أن تفعيل النظام الإلكترونى «الفيزا كارد»، مع تولى المجلس الحالي أدى إلى ضبط عملية صرف المعاشات بالمقارنة مع النظام الورقي، أدى إلى توفير ما يقارب الـ6 ملايين جنيه في الدفعة الواحدة. مع العلم أنه عندما تسلمنا شئون النقابة في أول يوليو 2014، وجدنا «مجلس الإخوان» السابق حول الودائع لسيولة، واستنزاف مقدرات الصندوق ولم يتبقى من صندوق المعاشات سوى 25 مليون جنيه، وكان من المقرر صرف دفعة معاشات في يوليو 2014 والتي كانت تبلغ آنذاك 86 مليون جنيه، بما يمثل عجز 61 مليون جنيه، وتم المرور بمراحل كثيرة للتغلب على تلك الأزمة.

 وماذا عن تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات في أثناء فترة إدارة «الإخوان» للنقابة؟

تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات في عام 2013 أكد خطورة المركز المالي لصندوق المعاشات واستمرار إجهاده وتآكل رأس ماله حتى وصل إلى 541.7 مليون جنيه في عام 2006 إلى نحو 98.91 مليون جنيه عام 2013، نتيجة للعجز المستمر في موارده واضطراره إلى تسييل كافة ودائعه لدى البنوك لسداد المعاشات الدورية والإعانات الوقتية للأعضاء والورثة، فضلاً عن تراجع السيولة النقدية إلى الحد الذى عجزت عنده عن سداد الدفعة الأولى من المعاشات، الأمر الذي عرض الصندوق إلى الوصول إلى مرحلة عدم القدرة على الوفاء بالتزاماته تجاه الأعضاء والورثة والاستمرار فى صرف المعاشات الدورية والإعانات الوقتية أو الاضطرار إلى تخفيض قيمتها أو التوقف عن صرفها بصفة نهائية وهو ما تم إزالة أسبابه منذ تولى المجلس الحالي إدارة النقابة للوفاء بجميع الالتزامات المالية تجاه الأعضاء والورثة.

 وماذا عن قانون نقابة المهن التعليمية؟

قانون نقابة المهن التعليمية يناقش حاليًا بمجلس النواب، وانتهينا من مناقشة 18 مادة بالقانون قبل الإجازة البرلمانية، من أصل 85 مادة، بحضور رئيس لجنة التعليم بمجلس النواب ومسئولين بوزارتي المالية، والعدل وقريبا سيعرض المشروع بالكامل على اللجنة العامة بمجلس النواب، والقانون سوف يحسن الوضع المالي للنقابة، حيث إن قانون النقابة رقم 79 لسنة 1969 كان يتم من خلاله التعامل بـ«الربع جنيه والـ١٠ساغ» بهذه المسميات التي انقرضت، فأصبح لا يتناسب مع العصر والمصروفات التي تتحملها النقابة حاليًا.

كيف ترى قرار فصل المعلمين المنتمين لـ«الإخوان»؟

قرار الجهات الأمنية بأن من يثبت تورطه في الانتماء لجماعات ضد الدولة يتم فصله، والنقابة تؤيد هذا القرار كامل التأييد بل وتطالب بمحاسبته قانونيًا كي يكون عبرة لمن تسول له نفسه العبث بأمن واستقرار مصر.

 إلى أي مدى تحمل قضية تعليم اللاجئين أولوية داخل اتحاد المعلمين العرب؟

قضية تعليم أبناء اللاجئين، يجب أن نركز على دعمها والتأكيد على الحفاظ على الهوية الثقافية لبلدانهم الأصلية في البلد المضيف، وندرك جميعا أن جميع الدول العربية التي تستقبلهم تبذل جهود كبيرة في رعايتهم اجتماعيًا وتعليميًا وصحيًا، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة، مصر تزيد من خدماتها للاجئين بخاصة الأشقاء السوريين حيث تم إعفاءهم من سداد المصروفات الدراسية، بما يزيد من اندماجهم في المجتمع، فالدولة تقدم كل الدعم للاجئين وأهمها اندماجهم في المجتمع المصرى دون مخيمات أو مناطق معزولة، وتقدم الخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية لهم دون تمييز، بدءًا من محل السكن حيث لا مخيمات أو معسكرات، مرورًا بالتعليم ثم العمل وكسب العيش ولهم كل امتيازات المواطن المصري.

 وكيف يمكن القضاء على الأمية في البلدان العربية؟

يجب على جميع الجهات المعنية بالعمل سوياً للقضاء على الأمية، التي تعد تربة خصبة للأفكار المتطرفة والمتشددة، وضرورة وضع حلول جذرية للقضاء عليها وفق جدول زمنى معلن، ويجب أن ننتبه جميعا لما أعلنته المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «ألكسو» أن معدل الأمية في الدول العربية لا يزال مرتفعا بالمقارنة مع دول العالم النامي والتي وصلت فيها إلى 21% من عدد السكان وهو معدل مرتفع عن المتوسط العالمي والذي يبلغ 13.6%.

هل أثرت النزاعات بالدول العربية على زيادة نسب الأمية؟

الأوضاع التعليمية التي تعانيها بعض الدول العربية بسبب الأزمات والنزاعات المسلحة نتج عنها عدم التحاق أكثر من 13.5 مليون طفل عربي بالتعليم النظامي بين متسربين وغير ملتحقين، خلال العامين الماضيين.

وماذا عن قضية معادلة الشهادات العامة التي تواجه الطلاب العرب؟

الاتحاد يتبنى طرح قضية معادلة الشهادات العامة للقضاء على المشكلات التي تواجه الطلاب العرب من استكمال دراساتهم في دولة أخرى غير التي حصلوا فيها على الشهادات العامة مثل شهادة الثانوية العامة، وما يترتب على ذلك من أزمات، وندعو وزراء التعليم العرب إلى دراسة الموقف لتحقيق الهدف المنشود بما يحقق صالح الطالب العربي.

ماذا عن رؤيتكم تجاه التدخل التركي في سوريا ومحاولات رجب طيب أردوغان لفرض السيطرة على ليبيا؟

مؤتمر اتحاد المعلمين العرب الذي عُقد في دمشق ديسمبر الماضي وكذلك مؤتمر الاتحاد بالقاهرة في أكتوبر المنصرم، أكدا الموقف الثابت والداعم للدولة السورية الشقيقة في حربها ضد الإرهاب، بخاصة في مواجهة الإرهاب التركي ونظام أردوغان الاستعماري، فضلا عن تأكيد الرفض الكامل لمحاولات أردوغان بالتدخل في الشأن الليبي، مطالبين المجتمع الدولي بالوقوف في وجه «العربدة الإردوغانية» فأردوغان يستكمل دوره للنيل من الأمة العربية وجودًا وهويةً من خلال «أضغاث أحلامه المريضة بالخلافة العثمانية».

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء اغلاق حاجب الاعلانات