تصفح العدد الورقى
رئيس التحرير

مروه ابوزاهر: وداعا ياست الحبايب

لم يدخل قلبي حزن أكبر من حزني على أمي، كنت أشعر أنا تودعني وأنا بجوارها، حينا جاءني اتصال من اختى الكبرى تخبرني أن أمي مريضة شعرت أن الفراق قد اقترب ووخز قلبي وجع فراقها قبل أن أصل إليها، ولأول مرة أشعر بوجع فراقها وهي على قيد الحياة، الموت قريبا منا في كل مكان.
الموت يحيط بنا في كل مكان لا راد لحكمه، نسمع كل يوم خبر وفاة أحد زملائنا بالفيروس اللعين هنا وهناك، لكن عمل امي وإيمانها وقوة علاقتها بربنا وتأديتها رسالتها على أكمل وجه، جعل ختامها حسن، وكانت دعوتها المستمرة “اللهم أحسن خاتمتنا يا رب”، أوصتني أمي وكأنها تعلم أنها ستفارق عالمنا بعد ساعة، ساعة واحدة بعد وصيتها لي فارقتنا، رحمك الله يا امي.


أمي هي الأم المثالية، الذي وقفت بجوارنا في تعليمنا وزواجنا، هي التي علمتني الوقوف أمام تحديات الحياة والعمل حفرت بيدها كل كبيرة وصغيرة في شخصيتنا، وجعلت كل من عرفنا يقسم بأخلاقنا، عملت أمي لدار الآخرة أكثر من الدنيا، فقد كنت أنا وأخواتي دنياها وصلاتها هو عمادها، رحمك الله يا أمي، إن القلب يحزن والعين تدمع علي فراقك يا ست الحبايب.
لو أردت سرد مواقف عن أمي في الحياة معي لن يكفيني كتب وأساطير، لو لم تقف أمي في ظهري وتدعمني ما كنت أنا، فهي كل شيء.. أمي الغالية رحمك الله، توفيت أمي في ١٤ رمضان عام ٢٠٢١.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى