بروكرز
مقالات رأيمقالات مميزة

العدد الورقي .. رئيس التحرير يكتب: «كورونا» يظهر قوة مصر

بقلم : مروه ابوزاهر 

يواجه  العالم بالكامل انتشار فيروس لعين يطلق عليه اسم «كورونا» أو «كوفيد 19»، هذا الفيروس الذي بدأت الدول توجه اتهامات لبعضها البعض جراء تفشيه فاتهمت دولة الصين الولايات المتحدة الأمريكية بإنتاج هذا الفيروس، كما اتهمت الثانية الأولى بتسريب الفيروس، لكننا في الحقيقة أصبحنا بالفعل نواجه خطر هذا الفيروس الذي يهدد حياة الجميع الكبير والصغير والغني والفقير، وجميعنا يجب علينا الالتزام لعدم ضرر الآخرين حفظ الله مصر وجميع المصريين من هذا الفيروس اللعين.

لكنني اكتب إليكم اليوم ليس عن من المتهم بإنتاج هذا الفيروس أو من سربه، فذلك الحديث لن يتم تأكيده بعد، ولكن ما تم تأكيده اليوم هو أن هذا الفيروس مثلما له أضرار له فوائد فأود ان استعرض معكم في تلك الفترة فوائد هذا الفيروس.

«مصر أقوى».. أولا: أثبت لنا هذا الفيروس لنا قوة وارادة بلدنا وقوة القيادة السياسية في تخطي تلك الأزمة الذي أكد أكثر من مرة أن حياة المصريين أهم من كل شيء وصحة المصريين خط أحمر، وأثبتت تلك الأزمة قوة الإجراءات والتدابير الذي اتخذها الرئيس عبدالفتاح السيسي في الحفاظ على صحة المصريين، وعلى الرغم من كل التحديات استمر الرئيس في استكمال مسيرة النجاحات وافتتاح المشاريع القومية، الذي أكدت للعالم صحة كل الخطوات القوية لرئيس الجمهورية في العاصمة الإدارية والمليون ونصف فدان وتعديل شبكة الطرق.. الخ، كلها مشاريع قومية غيرت وبقوة نظرة العالم لمصر. كما اثبتت تلك الأزمة قوة الدولة المصرية في خطوات التحول الرقمي والشمول المالي الذي تعمل عليه الدولة خلال السنوات الماضية.

أما النقطة الثانية والتي أثبتت ريادة مصر العالمية وليست العربية أو الإفريقية فقط، هي القيادة السياسية الحكمية للأزمة والموقف الإنساني العالمي الذي بادرت به مصر تجاه دول العالم التي تمر بالأزمة في وقت كانت دول عظمى تسرق شحنات المعونات وتقرصن عليها، فتقدمت مصر بمساعدات للصين وهي «العملاق الاقتصادي» ولإيطاليا دولة الاتحاد الأوروبي التي لم تلقى دعمًا من نظرائها، وصولا للولايات المتحدة الأمريكية والتي تعد «القوى العظمى في العالم» تلقت مساعدات طبية من مصر، إلى جانب المساعدات التي خرجت للدول الشقية ومنها السودان وقطاع غزة.

«مشغلي شركات الاتصالات».. أثبتت تلك الأزمة قوة الإنترنت في مصر وقوة الشبكات وأظهرت قوة كل مشغلي الاتصالات الأربعة في توفير خدمات الإنترنت للمواطنين داخل المنازل، فأصبحت نسبة كبيرة من الموظفين بالقطاع الخاص يؤدون أعمالهم من منازلهم باستخدام البيانات والاتصال بالإنترنت، وأصبحت كل مشغلي الشبكات يتسابقون في تقديم العروض لعملائهم. 

«فوائد العمل من المنزل».. أثبتت تلك الأزمة نجاح تجربة العمل من المنزل، وأن يقوم كل الموظفين بتقديم تقاريرهم بشكل كامل من منازلهم، مما أدى إلى توفير نفقات الشركات على وسائل النقل لنقل الموظفين من وإلى منازلهم، وتقليل التلوث في الجو لدرجه وصلت إلى التئام ثقب الأوزون بسبب تقليل نسبة التلوث، ومن أهم فوائد العمل من المنزل هي توفير الوقت والجهد الذي يبذل يوميا للوصول من المنزل للعمل والعكس.

«التكنولوجيا».. نجحت تلك الأزمة في زيادة اعداد المواطنين المستخدمين للتكنولوجيا بكافة صورها وأشكالها بداية من دخول الطلاب على موقع وزارة التربية والتعليم لمتابعه وسماع شرح المناهج والتعود على أن الكمبيوتر أداة للتعلم وليست للترفيه فقط، مرورًا بزيادة التسويق الإلكتروني في كل المجالات الكبيرة والصغيرة، وإقبال المواطنين على شراء منتجاتهم إلكترونيا، وصولا إلى ارتفاع نسبة واعداد المواطنين في الدفع الإلكتروني للأقساط والمشتريات وتحويل الأموال والعكس فكانت تلك الأزمة هي دافع قوي للمواطن لاستخدام التكنولوجيا.

«التعلم عن بعد».. التعليم عن بعد يستخدم في بعض الدول من فترة، لكن تلك الأزمة اجبرت جميع الطلاب وليست الثانوية العامة والتابليت فقط، على استخدام الإنترنت والكمبيوتر في استكمال الدراسة عّن بعد في بعض المدارس الدولية بالإضافة إلى التواصل مع المدرسين عن طريق موقع الوزارة، وأخيرا تقديم الطلاب للبحث إلكترونيًا.

«الصناعة والتجارة».. رغم أن في بداية الأزمة استغل بعض ضعاف النفوس الأمر في رفع سعر المنتجات الغذائية والمنتجات الوقائية، إلا أن رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي أصدر قرار نشر في الجريدة الرسمية، بتجريم تخزين الكمامات والمطهرات او رفع سعرها، مما أدى الى انتظام المحلات والمتاجر في توفير المطهرات والمعقمات والكمامات بسعرها دون غلاء بالاضافة الى توفير جميع المنتجات الغذائية بأسعارها دون استغلال.

كما قامت مصانع قواتنا المسلحة في إنتاج الكمامات والمطهرات واجهزة التنفس الصناعي لتزويد المستشفيات الحجر الصحي بها، وقامت محطات القطار ومترو الإنفاق بتوزيع الكمامات مجانا على الركاب.

كل ما سبق استعراضه، فى مجالات متعددة، يعد هو جزء وليس كل جهود الدولة المصرية في مكافحة فيروس كورونا، لكنه يثبت قوة الدولة على المرور بالتحديات والصعاب والصمود واستمرار مسيرة النجاح والحفاظ على المواطن المصري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق