بروكرز
تحقيقاتتقاريرمقالات مميزة

«وقاية بتوقيع مصري».. «كورونا» ينعش سوق الكمامات و«الإخبارية» في جولة بالصيدليات

كتبت: أسماء عثمان

تشهد مصر أزمة بسوق المستلزمات الطبية، نتيجة الإقبال المبالغ فيه على شراء «الكمامات»، عقب تفشي فيروس «كورونا» في الصين، ما دفع المواطنين لشرائها وارتداءها خوفًا على أنفسهم من الإصابة بالفيروس، ما أدى إلى زيادة الطلب على الكمامات بشكل غير مسبوق خلال الفترة الماضية وارتفاع أسعارها أضعاف.

وكانت شعبة الأدوية بالاتحاد العام للغرف التجارية، صرحت بأن أسعار الكمامات شهد ارتفاعًا، لم تشهده من قبل، بخاصة الكمامة التي تحمي من دخول الأتربة إلى الجهاز التنفسي والكمامة التي تمنع دخول الفيروسات إلى الجهاز التنفسي، منوهة بأن الارتفاع وصل في بعض الحالات إلى نسبة 90% من سعرها السابق، حيث تباع الكمامة الواحدة بأكثر من 22 جنيها بعد أن كان سعرها لا يتعدى 10 جنيهات. فيما أكدت شعبة الأدوية أن مصر لديها مخزون كاف في السوق المحلي.

وقال محمد إسماعيل رئيس شعبة المستلزمات الطبية، إن ظهور فيروس «كورونا» أنعش إنتاج الكمامات في مصر والتي ظلت مصانعها متوقفة لما يقرب من ١١ عامًا عقب القضاء على فيروس إنفلونزا الخنازير، نظرا لزيادة الطلب عليها مع انتشار الفيروس القاتل وتزايد التخوفات من العدوى.

وأضاف رئيس شعبة المستلزمات الطبية في تصريحات خاصة لـ«الإخبارية»، أن توقف استيراد الكمامات من الصين فتح الطريق للشركات المصرية للإعادة تشغيل خطوط الإنتاج الخاص بها لسد العجز الذي يتركه المنتج الصيني، متوقعًا زيادة كبيرة في أسعار الكمامات، حيث تم توريد ١٥ مليون ماسك طبي لوزارة الصحة حتى الآن وجار استكمال الباقي. مشيدًا بمجهودات وشفافية وزارة الصحة مع هذا الملف.

وأكد رئيس شعبة المستلزمات الطبية، ضرورة إطلاق حملات توعية، عبر وسائل الإعلام المختلفة فضلا عن التوعية المستمرة من خلال ندوات وورش عمل وقوافل للتعامل مع الفيروس والوقاية منه في المدارس والجامعات ووسائل الموصلات وخصوصا المترو الذي يشهد بشكل كبير تكدس وزحام.

وقال دكتور علي عوف رئيس شعبة الأدوية بالغرفة التجارية، إن الشراء المتزايد للكمامات فتح الباب للسوق السوداء فارتفعت أسعار الكمامات ٤ أضعاف، مشيرا إلى أن الفزع الذي سببه فيروس «كورونا» جعل السحب على الكمامات كبير جدا، وأصبحت الكممة التي كانت تباع بجنيه واحد سعرها 4 جنيهات وأكثر من ذلك، مؤكدًا أن استخدام الكمامات في السابق وسحبها كانت للعاملين بالمستشفيات والمراكز الطبية فقط ولكن أصبحت تباع للجميع .

وأكد رئيس شعبة الأدوية بالغرفة التجارية في تصريحات خاصة لـ«الإخبارية»، أن إنتاج الكمامات لا يكفي السحب المتزايد، فهناك عشرة مصانع فقط، لذلك كنا نستورد الكمامات من الصين وإندونيسيا والهند وكان التجار يفضلون الكمامات الصينية لرخص سعرها عن الكمامات المصرية فالصين دائمًا تنتج بأسعار تنافسية ولذلك حققت نجاح كبير في التصدير لدول العالم.

وأوضح «عوف»، أن فيروس كورونا فتح الباب أمام الإنتاج المصري من جديد فبعض الشركات قررت فتح خطوط إنتاج إضافية لتصنيع كميات أكبر وطلبت الصين من إحدى الشركات بمصر ١٤٥ مليون كمامة لعدم قدرتها على الاكتفاء الذاتي لزيادة عدد المصابين بالفيروس، مشددًا على ضرورة الاحتياط ولالتزام بكافة إجراءات الوقاية والنظافة الشخصية المستمرة وغسل اليدين جيدا والعمل على تقوية جهاز المناعة فالكمامة لا تقتل الفيروس ولكنها تمنع انتشاره بالزحام فقط .

وكانت وزارة الصحة والسكان، نصحت بضرورة الحرص على ارتداء الكمامات للوقاية من أي عدوى فيروسية مع استدامة النظافة الشخصية وغسيل الأيدى وتطهيرها جيدًا، والبعد عن الزحام والتجمعات والأماكن التى تفتقد للتهوية الجيدة لتلافى أي عدوى محتملة.

والدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، أكدت في بيان عنها إن المخزن المصرى من «الكمامات»، كافٍ تماماً ولا يوجد نقص، وهي من إنتاج مصرى خالص وباشتراطات من منظمة الصحة العالمية، موضحة أن هناك إنتاجًا وافيًا، وليس هناك نقص والزيادة فى الإنتاج تصدر للخارج وهذا شيء طبيعى.

كما وجه قطاع الطب الوقائى بوزارة الصحة، وكلاء الوزارة بالمحافظات بضرورة تشديد إجراءات مكافحة العدوى بالمستشفيات والوحدات والمراكز الطبية للوقاية من العدوى الفيروسية والبكتيرية فى إطار الإجراءات الاحترازية للحد من نقل العدوى فى ظل التفشيات الوبائية حولالعالم، والتى منها وباء كورونا وهو ما يضمن عدم تسرب أى وباء.

وقال قطاع الطب الوقائى فى منشوراته الدورية للمستشفيات: يجب الارتكاز إلى اتباع التعليمات الوقائية للحد من نقل العدوى من خلالالحفاظ على ارتداء الكمامات والقفازات للأطباء والتمريض والعاملين أثناء التعامل مع المريض مع الحفاظ على بيئة العمل نظيفة خالية منأى نفايات خطرة أو غير خطرة مؤكدا أهمية التخلص الآمن من النفايات منعا لنقل أى عدوى محتملة.

وخرجت «الإخبارية» في جولة بصيداليات متخلفة في محيط القاهرة الكبرى، وقال الصيدلي عبدالحكيم محمد (٣٥ عاما) في أحد الصيدليات بمنطقة العبور، إن الكثير من الأشخاص يستخدمون الكمامات بشكل خاطئ وغير صحي، موضحًا أن الكمامات وجهين أحدهما باللون الأزرق والآخر أبيض والأصح أن الأزرق للخارج والفاتح للداخل وذلك لحماية انتقال أي فيروس للشخص ومنع وصوله إليه إذ لا بد من ارتداء الأشخاص الذي يعانون من ضعف بالمناعة للحماية من أي ميكروب.

وأضاف «محمد»، أنه قبل مسك الكمامات لا بد من من غسل اليدين وتعقيمها ويوجد بالكمامات من الأعلى جزء صلب يكون على الأنف ويأخد شكل الوجه بالضغط عليه لعدم دخول الهواء أو أي ميكروب ولا بد كما أن يتم ارتداءها من ساعتين إلى ٧ سعات فقط وتغيرها، محذرا من استخدام الكمامات عدة مرات لملئها بالميكروبات والتلوث غير الملحوظ وعند خلعها لا بد من مسكها من الجزء المتواجد عند الأذن لعدم انتقال أي ميكروب إلى الأيدي .

وأوضح الصيدلي، أبرز 3 أنواع الكمامات، وهم «الكمامة الورقة» وتسمى الكمامة الاقتصادية لأنها مصنوعة من الورق وتستخدم لمرة واحدة ولا تحتوى علي طبقة مفلترة وهي غير مفيدة للوقت الراهن، والنوع القناع الجراحي، وهي معدة أساسًا ليرتديها الجراحون في أثناء العمليات الجراحية لذلك تسمي بالقناع الجراحي لمنع انتقال العدوي عن طريق الجهاز التنفسي بواسطة الرذاذ المتطاير، أما النوع الثالث هي كمامة «أن 95» وهي تحتوي على قدرة عالية من التصفية تصل إلى 95% لا تتناسب مع من يعانون من ضيق التنفس تم تصميمها خصيصاً لغرض محدد وهو حماية العمال والأفراد الذين يعملون في أعمال الطحن المستمر أو الكنس أو التعبئة لكنها الأكثر إفادة للوقت الراهن.

وصيدلانية إيناس مرزوق بمنطقة العبور، قالت «عمرنا ما كنا بنبيع كمامات غير نادر جدا إحنا حاليا شغالين بس علي الكمامات والمطهرات فقط»، مشيرة إلى أن مع بداية الفصل الدراسي الثاني أصبح الإقبال مضاعف على المطهرات لتخوف الآباء والأمهات من فيروس «كورونا» والأكثر مبيعًا «الوايبس» المطهر لأنه سهل الاستخدام بأي مكان.

وقال الصيدلي محمد محمود (٤٥ عامًا)، بأحد الصيدليات عين شمس الشرقية، «نعاني من نقص كبير بالكمامات»، وذلك بجميع الصيدليات للسحب المبالغ فيه وكان سعرها ٢ جنيه والتي وصل سعرها ١٠ جنيهات، مشيرًا إلى أن المطهرات تباع بكميات كبيرة لانتشار مرض كورونا ولكن قبل سابق لا أحد يلتفت لها ولا تباع إلا بكميات قليلة هي والكمامات.

وفي صيدلية أخرى بعين شمس الغربية، قال الصيدلي أحمد زغلول (٣٥ عامًا)، «مش الكمامة اللي هتحمي المواطنين من المرض النظافة الشخصية هي التي هتمنع دخول أي مرض فالكمامة ما هي إلا شيء على الأنف وعند التعامل معاها بشكل غير صحيح ستكون هي المرض ذاته، مشيرًا إلى أن الكمامات سعرها يتزايد يوميًا بشكل مبالغ فيه فيوجد ٣ أنواع هم الأكثر انتشارًا في السوق كمامة بروابط جانبية وبها فتحات صغيرة للتنفس وهي ثلاث طبقات يوجد منها المصري والمستورد وهي الأكثر مبيعًا نظرًا لسعرها ولكنها تستخدم يوم واحد فقط وسعر العلبة الواحدة ٢٥٠ جنيه بعد ما كانت تباع بـ ١٢ جنيها قبل ثلاثة أشهر، أنواع أخرى تصل العلبة إلى ١٢٠٠ جنيه وتحتوى على ٢٠ كمامة فقط وتستخدم في المستشفيات لجودتها العالية وكان سعرها ٢٠٠ جنيه وسعر الكمامات الفردية يترواح سعرها من ٥ جنيه لـ٢٠ جنيه للواحدة .

وتستعرض «الإخبارية» في نقاط أهمية الكمامة وطريقة استعمالها لمنع نقل العدوى الفيروسية:

·         ارتداء الكمامات مهم في منع نقل العدوى الفيروسية للإنسان.

·         تستخدم الكمامة لمرة واحدة فقط من بداية الاستخدام.

·        يجب التأكد عند شرائها من قدرتها على حجز الجسيمات المحمولة بالجو ومنع دخولها إلى الأنف أو الفم.

·         يجب التخلص من الكمامة عندما تصبح رطبة نظرا لانخفاض فعاليتها، وتصبح غير قادرة على منع وصول الفيروسات.

·        الكمامة ليست فعالة بنسبة 100%، ولا تغني عن الاحتياطات الأخرى لمكافحة العدوى.

·        غسل اليدين وتغطية الأنف والفم عند السعال والعطس أمر ضروري.

·        ضرورة غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون، ثم غسل الوجه ووضع الجزء الأبيض من الكمامة ملامس للوجه عند ارتدائها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء اغلاق حاجب الاعلانات