بروكرز
تحقيقاتتقاريرمقالات مميزة

بالصور.. «مقاطع تعرّي وغناء داخل دور العبادة».. «التيك توك» من تطبيق اجتماعي لـ”جنسي”

إعداد: سلمي صلاح وأسماء جمال

2-2

تمكن تطبيق TikTok (تيك توك)، من جذب كثير من المراهقين في العالم خلال، وقت قياسي. التطبيق الذي يتيح للمستخدم مشاهدة المحتوى دون إنشاء حساب، خاص، انتشر أيضا من بين تطبيقات على مواقع التواصل الاجتماعي الأخرى في العالم العربي.

المنصة التي تدمج الأصوات بالفيديو، نالها كثير من الانتقادات والتحذيرات وعلى رأسها الجيش الأمريكي الذى رأى أن التطبيق يضر الأمن القومي.

الـ«تيك توك» مهنة من ليس له مهنة

سلط تقرير أعده موقع Online Casinos الضوء على حجم الأرباح التي تحققها أحد مستخدمي تطبق الـ«تيك توك» وهي مراهقة أمريكية «لورين غراي» لمشاركة الفيديوهات القصيرة، مقابل نشر منشور مدفوع.

وأظهر التقرير أن أرباح غراي التي يبلغ عدد متابعيها على «تيك توك» 35 مليون شخص، يمكن أن تصل إلى 175 ألف دولار لكل مقطع فيديو مدفوع مدته 60 ثانية تنشره، وهذا المبلغ يساوي 265 ضعف متوسط الراتب الأسبوعي في البلاد.

وخلال العام الماضي تدفق الملايين من المستخدمين الجدد على «تيك توك» وهي النسخة العالمية من تطبيق «دويين» الصيني، ويضم الآن أكثر من 1.5 مليار مستخدم حول العالم، غالبيتهم من المراهقين.

«تيك توك» الأكثر تنزيلاً في مختلف أنحاء العالم

وصنف تطبيق «تيك توك» الصيني الأكثر تنزيلًا من خلال 700 مليون جهاز تم رصدها بواسطة تقرير صادر عن شركة «سينسور تاور» المعنية بمتابعة سوق التطبيقات، وذلك خلال العام الماضي وفي مختلف أنحاء العالم متفوقا على تطبيقي «فيسبوك» و«ماسنجر».

إضافة إلى أن «تيك توك» يسمح بتبادل ملفات فيديو قصيرة لا تزيد مدتها عن 15 ثانية مصحوبة بإيقاع موسيقي، ويستخدم هذا التطبيق فلاتر معينة تجعله مفضل للمستخدمين.

هدى نجيب، زوجة وأم لـ3 أبناء تقول لـ«الإخبارية»: «البرنامج أخطر من فيروس كورونا على بيوتنا وأطفالنا»، مضيفة خلال حديثها أنه أصبح وسيلة لتسلية الأطفال بما فيه من مساويء ومن أشخاص غير أسوياء وذوي الثقة المتدنية بالنفس اليائسين.

واستشهدت في حديثها ببعض الفيديوهات التي شاهدتها مع ابنتها على التطبيق، قائلة: «كانت بنتي بتتفرج على فيديوهات على الموقع، وبقولها توطي صوت الأغاني لإن الأذان بيأذن، فردت عليا قالتلي إن الأغاني كمان جوه المسجد، وباندهاش شفت الفيديو على الموبايل ولقيت فعلا واحد بيسجل فيديو غنائي داخل المسجد، ومن هذه اللحظة وأنا بتابع معاها كل مقاطع الفيديو عشان أفهمها إن ده لا يناسب سلوكنا وتقاليدنا وديننا».

وأوضحت منة جميل، طالبة بكلية الآداب جامعة عين شمس إنها تتابع ما ينشر على التطبيق من باب الفضول، وإن أكثر الفيديوهات تداول وانتشارا كان لفتاة قامت بعمل فيديو «تيك توك» في الكعبة، والشاب الذي يصور أخته داخل المنزل وهما يتشاجران بملابسها التي ترتديها داخل البيت لإضحاك المتفرج، وجمع أكبر عدد من «الفولورز»، ومن يستخدم والدته ويقوم بعمل مقاطع فيديو معها من داخل المطبخ، ومن يقوم بعمل فيديوهات لزوجته وأطفاله داخل غرفة النوم، ومن تقوم بالرقص حتى أنه وصل الأمر لوجود بعض الفيديوهات التي تحمل إيحاء جنسيا.

وقالت هبة مصطفى، زوجة وأم لطفل يبلغ 5 شهور: «ما نشاهده على تطبيقات تيك توك وغيرها مش فن ولا مهنة، مفيش فن يقبل إن الراجل يدخل على مراته وهي نايمة ويطلعها لايف قدام كل الناس وهو بيصحيها بخبر موت مامتها كنوع من الفكاهة، وتقوم مراته صاحية بملابس النوم ليغمي عليها قدام ملايين البشر فيستمر في تصوير الفيديو وهو بيحاول يصحيها».

وأضافت لـ«الإخبارية»: «الستات فقدت حياءها، والرجالة فقدت نخوتها لجمع الفولورز، والأطفال متفرجين، خصوصاً أن العالم اتفتح عللا بعضه ومبقاش في حواجز، ولا رقابة علي اللي بيتنشر».

وقالت سلمى، فتاة في الـ30 من عمرها: «عندي ولاد أخواتي 9 كلهم عارفين التيك توك بالابتدائية عاملين حسابات عليه وبيعملوا فيديوهات وكل شوية يدخلوا يشوفوا خدوا كام لايك، وسجدة بنت أخويا عندها 3 سنين بتدخل على تطبيق تيك توك وتقلب ولو حد خده منها تعيط لدرجة باباها ومامتها مسحوه خالص بقت لما تمسك تليفون حد بتدور عليه وتقولهم عايزة التوك».

قال الخبير التربوي والنفسي، الدكتور أحمد طنطاوي: «مثل هذا التطبيق يعبث بعقول شبابنا وأطفالنا وينشر فيروسا مدمرا للأخلاق وليس فقط للصحة حيث إن المرض يمكننا إيجاد مصل يقضي عليه تماما ولكن كيف يتم القضاء على مثل هذه الفيديوهات فيجب أن يكون هناك رقابة على مثل هذه التطبيقات لمنعها ممارسة حملة نفسية ممنهجة لتشويه القيم الأخلاقية واستبدالها بالقيم المادية وحب الشهرة».

وأضاف خلال حديثة لـ«الإخبارية»، أن تلك المنصات إعلانية وليس اجتماعية، تعمل لصالح مادي وتهدم ثقافات شعوب وتحطم أخلاقيات، فمثلها مثل أي جهة توظيفية لابد من فرض الرقابة عليها، وإلا سيصبح الانفتاح مدمرا للأمم والشعوب.

وقال الدكتور سامي أيوب، عميد كلية التربية جامعة المنوفية سابقاً: «إذا وجدت صعوبة في فرض الرقابة على مثل هذه التطبيقات فلا بد أن تأتي الرقابة من داخل البيوت، فقيام الشباب ببعض التحديات الخطيرة للحصول على الـ(فولورز) كالمشي والقفز على سور كورنيش النيل وقيام الأطفال ما دون الـ 14 عاما بعمل فيديوهات الرقص على أغاني مهرجانات، وتعري المراهقات وعرض مفاتنهن، كل هذه بمثابة أمراض اجتماعية يجب مواجهتها، والقضاء عليها فالأجيال الناشئة هي مستقبل العالم كله، فما مسير الكون بمثل هذه الأخلاقيات والعقليات».

وأضاف أن الانفتاح والاختلاط كان هدفه هو تبادل الخبرات وأخذ المفيد منها، وليس هدم أخلاقيات، وضياع أجيال، فلا يجب أن يقضي المراهق فترات فراغه على مثل هذه التطبيقات، مهملاً تمارينه الرياضية، مقصراً في عدد ساعات نومه، ودور الاجتماعي في محيط أسرته وأصدقائه، والبلد التي تحتويه وتَبني من أجله.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء اغلاق حاجب الاعلانات